يُعدّ شهر رمضان المبارك فرصة روحانية عظيمة، بها يحرص كثير من مرضى سرطان الثدي على أداء هذه الفريضة. ولكن القرار النهائي بشأن صيام مريضة سرطان الثدي يختلف من حالة إلى أخرى بشكلٍ كبير، حيث يعتمد على عدة عوامل طبية.
يهدف هذا المقال إلى تقديم إرشادات عامة ومعلومات طبية موثوقة؛ لتسليط الضوء على هذا الموضوع المهم لدى العديد من المرضى، مع العلم أن هذه المعلومات لا تغني أبدًا عن استشارة الطبيب المتابع للحالة.
هل يمكن لمريضة سرطان الثدي الصيام في رمضان؟
صيام مريضات الثدي قد يكون آمناً لبعضهن وغير مناسب لأخريات، وهذا التباين يرجع إلى عدة عوامل مؤثرة يجب تقييمها بدقة لكل حالة على حدى، أهمها:
- مرحلة المرض ودرجة انتشاره.
- نوع العلاج الذي تتلقاه المريضة (كيماوي، إشعاعي، هرموني، إلخ).
- الحالة العامة للجسم من حيث القوة والوزن ووظائف الأعضاء.
- الأعراض الجانبية التي تعاني منها المريضة؛ بسبب المرض أو العلاج.
لذا، فإن الخطوة الأولى والأهم قبل اتخاذ أي قرار هي مناقشة طبيب الأورام المختص، الذي يملك الصورة الكاملة عن الحالة الصحية ويستطيع تقديم التوجيه الشخصي المناسب.
احصلي على الدعم الطبي والنفسي المتكامل من خلال التواصل مع الفريق الطبي لمركز أمل لعلاج الأورام الآن!
الصيام حسب نوع علاج سرطان الثدي
يتأثر قرار الصيام بشكل كبير بنوع العلاج، حيث تختلف الاحتياجات الغذائية من مريضة لأخرى، إلى جانب الآثار الجانبية لكل نوع علاج، إذ يوجد عدة أنواع مختلفة من علاجات أورام الثدي تتمثل في:
العلاج الكيماوي:-
غالبًا لا يُنصح بالصيام للمريضة التي تتلقى جلسات منتظمة من العلاج الكيماوي لسرطان الثدي أو خلالها. وذلك لأن الجسم في هذه الفترة يحتاج إلى:
- ترطيب مستمر: لتخليص الجسم من سموم العلاج وحماية الكلى والكبد.
- تغذية متواصلة: لمقاومة الإرهاق الشديد والضعف.
- تعويض العناصر الغذائية: لمحاربة الآثار الجانبية، مثل الغثيان والقيء وفقدان الشهية.
إن الصيام والعلاج الكيماوي لسرطان الثدي معًا قد يزيدان من خطر الجفاف ونقص التغذية، مما قد يقلل من فاعلية العلاج ويزيد من معاناة المريضة؛ لذلك يُفضل الإفطار في هذه الفترة للحفاظ على توازن الجسم وقوته للتغلب على المرض.
العلاج الهرموني:-
في كثير من الحالات، يمكن صيام مريضة سرطان الثدي التي تتلقى علاجًا هرمونيًا على شكل أقراص، بشرط تنظيم مواعيد تناول الدواء من خلال التنسيق المسبق مع الطبيب المعالج.
يُنصح عادةً بأخذ الجرعة مع وجبة الإفطار أو السحور؛ لضمان انتظام مستواه في الدم. مع ذلك، تبقى المتابعة الطبية ضرورية لمراقبة أي أعراض مرضية.
العلاج الإشعاعي:-
إمكانية الصيام أثناء العلاج الإشعاعي تعتمد بشكل كبير على استجابة الجسم وموقع العلاج. قد يسمح الطبيب بالصيام إذا:
- لم تكن هناك أعراض شديدة، مثل الإرهاق المفرط أو فقدان الشهية.
- لم يحدث جفاف للجسم خاصًة الفم أو المريء.
- كانت الحالة العامة للمريضة جيدة ولا تعاني من هبوط في الوزن.
يجب استشارة الطبيب المعالج للإرشاد حسب الظروف الخاصة بكل حالة.
متى يُنصح بعدم الصيام لمريضة سرطان الثدي؟
هناك حالات طبية يكون فيها الإفطار لمريضة سرطان الثدي أمرًا ضروريًا؛ لحماية صحتها، من بين هذه الحالات:
- فقدان شديد في الوزن أو سوء تغذية.
- فقر دم (أنيميا) حاد.
- ضعف في المناعة مع وجود خطر الإصابة بالعدوى.
- قيء أو إسهال متكرر يؤدي إلى الجفاف.
- خضوع المريضة لجلسات علاج كيماوي أو إشعاعي حديثة.
- حدوث هبوط في سكر الدم أو ارتفاع في الحرارة.
من المهم جدًا أن تفهم المريضة وأسرتها أن الإفطار في هذه الحالات هو حماية للصحة وليس تقصيرًا دينيًا، حيث أن الإسلام قد رخص الإفطار للمريض رحمة به.
نصائح غذائية لمريضة سرطان الثدي أثناء الصيام
إذا سمح الطبيب للمريضة بالصيام، فإن تغذية مريضة سرطان الثدي في رمضان يجب أن تكون مدروسة بعناية؛ لدعم الجسم خلال رحلة العلاج، كالتالي:
- وجبة الإفطار:
-
-
- ابدئي بتناول كوب من الماء أو عصير طبيعي لترطيب الجسم.
- تناولي طبقًا من الشوربة الدافئة قليلة الدسم.
- ركزي على البروتينات سهلة الهضم، مثل الدجاج، الأسماك، العدس.
- لا تهملي الخضروات الطازجة أو المطبوخة للحصول على الفيتامينات والألياف.
- اجعلي الوجبة خفيفة ومتوازنة، وتجنبي التخمة.
-
- وجبة السحور:
-
- اختاري أطعمة بطيئة الهضم تمد الجسم بالطاقة لفترة أطول، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات.
- تناولي منتجات الألبان قليلة الدسم.
- تجنبي السكريات البسيطة، الدهون الثقيلة، والمقليات التي تسبب العطش والخمول.
- بين الوجبتين: أكثري من شرب الماء والسوائل المفيدة، وتناولي وجبات خفيفة من الفواكه والمكسرات.
دعي فريق مركز الأمل الطبي يرافقك في رحلة العلاج خطوة بخطوة، احجزي استشارتك الآن!
الجانب النفسي والديني للصيام
للصيام بُعد روحي عميق يمكن أن يكون مصدر قوة ودعم لنفسية المريضة. فإن الشعور بالطمأنينة والارتباط الروحي يمكن أن يحسن من جودة الحياة ومواجهة التوتر المصاحب للمرض. من ناحية أخرى، يجب التأكيد على أن عدم الصيام بسبب المرض لا يقلل من إيمان المريضة ولا من أجرها، بل إن العناية بالصحة هي جزء من الدين. هنا يبرز دور الأسرة في تقديم الدعم النفسي والمعنوي، وطمأنة المريضة بأن قرار الإفطار الطبي أمر مقبول، والتركيز على امكانياتها المشاركة جوهل يمكن الصيام لمرضى سرطان الثدي؟ الروحانيات والعائلة في الشهر الفضيل بطرق أخرى غير الصيام، كالصلاة والدعاء وصلة الرحم.
أسئلة شائعة:-
هل يمكن لمريضة سرطان الثدي الصيام طوال شهر رمضان؟
يمكن ذلك فقط لبعض المريضات اللواتي أنهين العلاج النشط كالكيماوي والإشعاعي وحالتهن مستقرة وتتلقين علاجًا للحفاظ على عدم رجوع الورم مرة أخرى، مثل العلاج الهرموني، وذلك بعد موافقة الطبيب المختص. بينما لا ينطبق هذا الأمر على المريضات اللواتي تحت العلاج النشط.
هل الصيام يؤثر على علاج سرطان الثدي؟
نعم، قد يؤثر سلبًا إذا كان الجسم بحاجة ماسة إلى التغذية والترطيب المستمرين، كما في حالات العلاج الكيماوي، حيث قد يقلل الصيام من فاعلية العلاج ويزيد من حدّة الآثار الجانبية.
متى يجب على مريضة سرطان الثدي الإفطار؟
كثيراً ما يتردد سؤال متى تفطر مريضة سرطان الثدي؟ في الحقيقة يجب الإفطار فورًا إذا شعرت المريضة بأي من هذه الأعراض، منها الدوار الشديد، الهبوط، وكذلك العطش المفرط، والغثيان أو القيء، بالإضافة إلى امكانية حدوث إرهاق لا يحتمل، أو أي تدهور مفاجئ في الحالة، حينها سلامة المريضة لها أولوية قصوى.
يقدم مركز أمل (Hopecure) لعلاج الأورام، تحت إشراف أ.د/ محمد سعد العشري، أحدث برامج العلاج المتكامل لسرطان الثدي بما فيها العلاج الكيماوي، الإشعاعي، الهرموني، المناعي والموجه، مع التركيز على الدعم النفسي الكامل والتغذوي للمريضة. كما نؤكد على أهمية مناقشة أي قرار متعلق بالصيام أو النظام الغذائي مع الفريق الطبي المتابع للحالة؛ لضمان الحصول على أفضل النتائج.
تخطي إلى المحتوى


